قانون رقم 24 لسنة 1996
بشأن تنظيم التعليم العالي في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والتعليم في المدارس الخاصة
- بعد الاطلاع على الدستور،
وعلى القانون رقم 29 لسنة 1966 في شأن تنظيم التعليم العالي والقوانين المعدلة له،
وعلى القانون رقم 63 لسنة 1982م في شأن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والقوانين المعدلة له،
وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه.
المادة 1
في سبيل الوصول إلى الوضع الشرعي الأمثل تقوم الحكومة خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون بتطوير المباني القائمة لكليات ومعاهد ومراكز جامعة الكويت، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بما يضمن منع الاختلاط بوضع أماكن خاصة للطالبات في المباني وقاعات الدرس والمختبرات والمكتبات والأنشطة والخدمات التربوية والإدارية وجميع المرافق على أن تلتزم عند تصميم المباني التي تستحدث بالمتطلبات السابقة.
المادة 2
تقوم الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بتطوير أنظمتها والشروط اللازم توافرها في اللباس وقواعد السلوك والنشاط الطلابي بها بما يتفق والقيم الإسلامية.
المادة 3
تُصدر وزارة التربية القرارات المنظمة لعمل المدارس الخاصة بما يتفق والأهداف العامة للتربية بدولة الكويت ويتلاءم مع القيم الإسلامية.
المادة 4
يقدم وزير التربية ووزير التعليم العالي لمجلس الأمة كل سنة تقريرا متضمنا بيانا للخطوات التنفيذية التي تمت تطبيقا لأحكام القانون.
المادة 5
على الوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ أحكام هذا القانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
أمير الكويت
جابر الأحمد الصباح
صدر بقصر بيان في: 15 ربيع الأول 1417هـ.
الموافق: 31 يوليو 1996م.
نشر هذا القانون في عدد الجريدة الرسمية رقم 269 تاريخ 11 اغسطس (آب) 1996م. ص 22.

* * *
مذكرة إيضاحية لمشروع قانون تنظيم التعليم العالي في الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والتعليم في المدارس الخاصة
يسعى المجتمع الكويتي إلى صياغة الحياة في ربوعه مستفيداً من المنجزات الحضارية الحديثة بما لا يتعارض مع الأحكام الشرعية فاتحا بذلك المجال، رحبا وواسعا للانفتاح الواعي المرشد على معطيات الحياة المعاصرة، والاقتباس منها بما يتوافق والبيئة الكويتية ويلبي احتياجاتها ولا يتعارض مع قيم الكويت وتراثها وتوافق عليه الشريعة الإسلامية.
وفي الإطار السابق، فإن الدولة تسعى إلى تطوير القوانين القائمة لتحقيق الأهداف السابقة في ظل سياسة التدرج الواعي الذي يجعل من القوانين ترجمة لواقع اجتماعي ويقلل الفجوة بينهما لتكون القوانين قابلة للتطبيق، وتوجه القوى الفاعلة إلى ضرورة التكاتف لإحداث تغييرات في الواقع الاجتماعي سعياً للأهداف المتوخاة يعقبها تغيير في القوانين والنظم تكون تعبيرا عن الواقع الحديث المستهدف.
وإذا كان التعليم الجامعي والتطبيقي قد شهد تطورات كبيرة كان معظمها مرتبط بدرجة تطور المجتمع وصدى للتغيرات التي تصاحب هذا التطور وتتأثر به، فإن تنظيم أمر من أمور هذا التعليم بما يتوافق والتوجهات العامة للدولة ويرتبط برؤية اجتماعية عبرت عنها حوارات وطنية استغرقت وقتاً طويلاً، يعد أمرا ضروريا ليكون التشريع في خدمة الأهداف الوطنية وتعبيرا عن الرؤية المرجحة لدى أبناء الوطن.
وقد صاغ المجتمع الكويتي رؤية واضحة في قضية التعليم العالي للطلبة والطالبات في الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب تلتزم بالأحكام الشرعية وتستجيب لمقتضيات الحياة العملية، وتمت صياغة هذه الرؤية في مشروع القانون المرفق الذي يتكون من أربع مواد تتكامل نصوصها في وضع الإطار المنظم لبعض جوانب التعليم العالي في الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والمدارس الخاصة.
فالمادة الأولى تضع شروطاً لمباني كليات ومعاهد ومراكز الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، يتعين الالتزام بها عند تطوير المباني القائمة في مدة لا تتجاوز خمس سنوات أو عند تصميم مباني جديدة، وبموجب هذه الشروط يتم تخصيص أماكن للطالبات في المباني وقاعات التدريس والمختبرات والمكتبات والأنشطة والخدمات التربوية والإدارية والممرات والمنافذ وجميع المرافق بما يحقق الوضع الشرعي الأمثل في منع الاختلاط.
وتتطلب المادة الثانية من الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أن تتولى كل منهما تطوير أنظمتها وقواعد السلوك والانضباط الطلابي فيها واللباس بما يتفق والقيم الإسلامية، ويستقيم وتقاليد وأعراف البلاد على اعتبار أن كل من تعديل المباني وتنظيم السلوك الطلابي، مكمل للآخر، ويؤدي إلى أن تكون نظم وشئون الطلبة والطالبات في الحياة الجامعية ضمن الإطار الإسلامي والعلمي السليم.
وتوجب المادة الثالثة من المشروع على وزارة التربية أن تضع مناهج التعليم الخاص وأنشطته ونظمه في الإطار التربوي الذي يتوافق والأسس التربوية الصحيحة ويلتزم بالقيم الإسلامية وتقاليد الدولة ونظم الحياة فيها.
وتتطلب المادة الرابعة أن يرفع وزير التربية ووزير التعليم العالي تقريراً سنوياً لمجلس الأمة بالخطوات التنفيذية التي تم اتخاذها إعمالاً للأحكام الواردة في هذا القانون.
ومشروع القانون بصيغته المقترحة يعبر – بصدق - عن توجه الدولة في السعي إلى التطبيق الكامل لأحكام الشريعة الإسلامية في جميع أوجه الحياة، ويحقق كثيرا من المزايا التي تحفظ لمؤسسات التعليم العالي وحدتها، وتصبغ الحياة فيها بالصبغة الشرعية دون عائق يفصلها عن واقع الحياة ومؤسساتها الاجتماعية الأخرى ويضعها في موقع الريادة في استحداث النظم التي تحقق التوازن المنشود بين متطلبات الحياة في ضوء الواقع المتغير والمتجدد من جهة والأحكام الشرعية من جهة أخرى وذلك لتكون قدوة للمؤسسات الأخرى ونموذجا يحتذى به.

* * *